الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
139
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هندي ) إذا حرّك يسمع منه صوت وإذا كسر لا يوجد فيه شيء ، يوجد ذاك الحجر في عشّ العقاب والعقاب يجلبه من أرض الهند ، وإذا قصد الإنسان عشهّ يرمي إليه بهذا الحجر ليأخذه ويرجع ، فكأنه عرف أنّ قصدهم إياّه لخاصيّته . فمن خواصهّ أنهّ إذا علق على من بها عسرا لولادة تضع سريعا ، ومن جعله تحت لسانه يغلب الخصم ( 1 ) . « وهذا حمام » في ( حياة حيوان الدميري ) : قال الجوهري : الحمام عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا والوراشين وأشباه ذلك يقع على الذكر والأنثى . وقال الأموي : الدواجن التي تستقر في البيوت تسمّى حماما أيضا ، وأنشد للعجاج : إنّي وربّ البلد المحرّم * والقاطنات البيت عند زمزم قواطنا مكة من ورق الحم - يريد الحمام وعن الأصمعي : أنّ كلّ ذات طوق - أي الحمرة أو الخضرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة - فهي حمام . وقال الكسائي : الحمام البرّي واليمام الذي يألف البيوت - إلى أن قال - والحمام يقع على اليعاقيب والشفنين والزاغ والورداني والطوراني ، والذي يألف البيوت قسمان : أحدهما البرّي وهو الذي يلازم البروج وما أشبهها ، والثاني الأهلي ومنه الرواعب والمراعيش والعداد والسداد والمضرب والقلاب المنسوب وهو بالنسبة إلى ما تقدم كالعتاق من الخيل وتلك كالبراذين . وقال الجاحظ : الفقيع من الحمام كالصقلاب من الناس ، وهو الأبيض ، وكان في منزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمام أحمر يقال له وردان . ومن طبع الحمام أنهّ يطلب وكره ولو أرسل من ألف فرسخ ، ويحمل
--> ( 1 ) عجائب المخلوقات 1 : 334 والنقل بتصرف يسير .